الذهبي
276
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال عمرو بن أبي سلمة ، سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : جاءني الأوزاعيّ فقال لي : من حدّثك بأكثر الحديث ؟ قلت : الثّقة عندك وعندي ، صدقة بن عبد اللَّه [ ( 1 ) ] . وقال أبو حاتم [ ( 2 ) ] : نظرت في مصنّفات صدقة بن عبد اللَّه السّمين ، وسألت دحيما عنه فقال : محلّه الصّدق ، غير أنّه كان يشوبه القدر ، وقد ثنا بكتب عن ابن جريج ، وابن أبي عروبة ، وكتب عن الأوزاعيّ ألفا وخمسمائة حديث [ ( 3 ) ] . وقال ابن معين [ ( 4 ) ] ، وأحمد [ ( 5 ) ] ، والدّار الدّارقطنيّ [ ( 6 ) ] : ضعيف [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 17 / 530 ، التهذيب 6 / 414 ، وانظر تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين رقم 553 . [ ( 2 ) ] في الجرح والتعديل 4 / 429 . [ ( 3 ) ] وفي الجرح زيادة : « وكان صاحب حديث . كتب إليه الأوزاعيّ في رسالة القدر يعظه فيها » . [ ( 4 ) ] في تاريخه 2 / 268 ، والضعفاء الكبير للعقيليّ 2 / 207 ، والجرح والتعديل 4 / 429 ، والمجروحين لابن حبّان 1 / 374 ، والكامل لابن عديّ 4 / 1392 . وفي معرفة الرجال 1 / 116 رقم 563 قيل لابن معين : « وكيع حدّث عن صدقة الدمشقيّ ، من هو ؟ قال : هو السمين ، وصدقة بن خالد أثبت منه » . [ ( 5 ) ] في العلل ومعرفة الرجال 1 / 551 رقم 1313 قال أحمد : « صدقة بن عبد اللَّه السمين هو شاميّ ، الّذي روى عنه الوليد بن مسلم وهو أبو معاوية ، ليس بشيء هو ضعيف الحديث أحاديثه مناكير ، ليس يسوى حديثه شيئا » . وقال في موضع آخر ( 2 / 20 رقم 1411 ) : « ما كان من حديثه مرفوع فهو منكر ، وما كان من حديثه مرسل عن مكحول فهو أهل ، وهو ضعيف جدا » . وانظر : التاريخ الكبير للبخاريّ 4 / 296 رقم 2886 ، والضعفاء الكبير للعقيليّ 2 / 207 ، والجرح والتعديل 4 / 429 ، والكامل لابن عديّ 4 / 1392 ، وتاريخ دمشق 17 / 537 . [ ( 6 ) ] في الضعفاء والمتروكين 108 رقم 298 . [ ( 7 ) ] وليّنه الجوزجانيّ في أحوال الرجال ، رقم 280 ، وضعّفه ابن أبي السريّ ، ( الضعفاء الكبير 2 / 207 ) ، وقال أبو زرعة : « كان شاميّا قدريّا ليّنا » ، وضعّفه ابن نمير . وقال ابن حبّان : « كان ممّن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يشتغل بروايته إلّا عند التعجّب » ، وقال أيضا : « مرّض أبو زكريا القول في صدقه حيث لم يسبر مناكير حديثه وهو يروي عن محمد بن المنكدر عن جابر بنسخة موضوعة يشهد لها بالوضع من كان مبتدئا في هذه الصناعة فكيف التبحّر فيها ؟ » . وقال ابن عديّ : « وأحاديث صدقة منها ما توبع عليه وأكثره ممّا لا يتابع عليه ، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق » .